منظمتا إغاثة تعلقان العمليات في ولاية سودانية بعد نهب منشآتهما
منظمتا إغاثة تعلقان العمليات في ولاية سودانية بعد نهب منشآتهما
قالت منظمتا إغاثة دوليتان إنهما علقتا عملياتهما في منطقة بالسودان أحرزت فيها قوات الدعم السريع تقدما على الجيش في الآونة الأخيرة، وإنهما علقتا عملياتهما على إثر ذلك.
ويهدد وقف برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة ومنظمة أطباء بلا حدود عملياتهما في ولاية الجزيرة بتفاقم الأزمة الإنسانية الحرب التي تدور رحاها منذ أكثر من 8 أشهر.
وقال برنامج الأغذية العالمية إنه اضطر لوقف توزيع المساعدات في الولاية بعد نهب مخزن يحوي إمدادات تكفي 1.5 مليون شخص لمدة شهر، وفقاً لوكالة رويترز.
وأفادت أطباء بلا حدود، يوم الجمعة، بأن رجالا مسلحين هاجموا مجمعها في ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة، يوم 19 ديسمبر وسرقوا سيارتين ومحتويات أخرى، وتبعد الولاية نحو 170 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من العاصمة الخرطوم.
وكتبت في بيان على منصة التواصل الاجتماعي "إكس": "بسبب تدهور الوضع الأمني، علّقنا جميع الأنشطة الطبية في ود مدني وأجلينا طاقمنا إلى مناطق أكثر أمنا في السودان ودول مجاورة".
وأضافت: "نحن قلقون على سكان ود مدني الذين لا يتلقون الرعاية الطبية أو يحصلون على الأدوية الضرورية إلا في أضيق الحدود".
وسيطرت قوات الدعم السريع على ود مدني في إطار تقدم أشمل تحرزه في غرب السودان وجنوبه.
وكانت ود مدني قبل هجوم قوات الدعم السريع مركز مساعدات وملاذا للنازحين داخليا، وولاية الجزيرة منطقة زراعية مهمة في بلد يواجه جوعا آخذا في التفاقم.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن السيطرة على ود مدني أفضت إلى فرار ما يصل إلى 300 ألف شخص من المنطقة.
الأزمة السودانية
ويشهد السودان منذ 15 أبريل معارك بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي".
وأدّى النزاع إلى مقتل وإصابة آلاف الأشخاص، مع أن الرقم الحقيقي للقتلى قد لا يُعرف أبداً لعدم وجود إحصاءات رسمية موثقة.
وأدى الصراع كذلك إلى تدمير أجزاء كبيرة من العاصمة الخرطوم وإلى زيادة حادة في أعمال العنف المدفوعة عرقياً وإلى تشريد نحو سبعة ملايين سوداني لجأ من بينهم نحو مليون شخص إلى دول مجاورة، وفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة، وخصوصاً إلى مصر شمالاً وتشاد غرباً.
وأبرم طرفا النزاع أكثر من هدنة، غالبا بوساطة الولايات المتحدة والسعودية، سرعان ما كان يتمّ خرقها.
كما يحاول كل من الاتحاد الإفريقي ومنظمة إيغاد للتنمية بشرق إفريقيا التوسط لحل الأزمة في السودان.
ولم يفِ طرفا القتال بتعهدات متكررة بوقف إطلاق النار يتيح للمدنيين الخروج من مناطق القتال أو توفير ممرات آمنة لإدخال مساعدات إغاثية.
وتكرر المنظمات الإنسانية التحذير من خطورة الوضع الإنساني في السودان الذي كان يعدّ من أكثر دول العالم فقرا حتى قبل اندلاع المعارك الأخيرة.
وتؤكد الأمم المتحدة أن 25 مليون شخص، أي أكثر من نصف سكان السودان، باتوا الآن بحاجة للمساعدة والحماية.








